ابن شبة النميري

880

تاريخ المدينة

ويرجع إلى غسان ملك وسؤدد * وتلك المنى لو أننا نستطيعها وإن يهلك النعمان تعر معية * ويلق إلى جنب الفناء قطوعها وتنحط حصان آخر الليل نحطة ( 1 ) * تقضقض منها أو تكاد ضلوعها ( 2 ) على إثر خير الناس إن كان هالكا * وإن كان في جنب الفتاة ضجيعها ( 3 ) فقال : لعلك ترى صاحبك لها ؟ فقلت : القربى في قرابته وصهره وسابقته أهلها ؟ قال : بلى ، ولكنه امرؤ فيه دعابة ، قلت فطلحة ابن عبيد الله ؟ قال ذو البأو ( 4 ) بأصبعه مذ قطعت دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت ( 5 ) فالزبير بن العوام ؟ قال : وعقة لقس ( 6 ) يلاطم في البقيع في صاع من تمر قلت : فعبد الرحمن بن عوف ؟ فقال : رجل ضعيف لو صار الامر إليه ، وضع خاتمه في يد امرأته ، قلت :

--> ( 1 ) نحط : يقال نحط الرجل إذا زفر زفيرا ، أو تردد البكاء في صدره من غير أن يظهر ، ( محيط المحيط ) . ( 2 ) تقضقض : تبتعد عنها ( 3 ) في الأصل " في جنب الفراش " والمثبت عن ديوان النابغة تحقيق فاروق صويني ص 111 والمعنى : وإن كان معها زوجها فهي تبكيه وتذكر معروفه ولا تحتشم . ( 4 ) البأو : العجب والكبر والفخر والتعظيم ، والخبر في الغائق الزمخشري 2 : 426 ، وشرح نهج البلاغة 12 : 142 ، والنهاية في غريب الحديث 1 : 90 . ( 5 ) في الأصل " قالت " تحريف ، والصواب ما أثبته . ( 6 ) الوعقة - بالسكون : الذي يضجر ويتبرم . وقيل هو الذي فيه حرص ووقوع في الامر بجهل وضيق نفس وسوء خلق . واللقس : السئ الخلق ، وقيل الشحيح ، وقيل من لا يستقيم على وجه ، وقال الزبيدي عن ابن شميل : رجل لقس : سئ الخلق خبيث النفس ، وفي الحديث " لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل نفست نفسي . ( النهاية في الغريب 4 : 264 ، 5 : 207 - شرح نهج البلاغة 12 : 142 - أنساب الأشراف 5 : 17 - الفائق في الغريب 2 : 425 ، 470 - تاج العروس 10 : 30 ) .